العلامة الحلي
78
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأظهرهما عندهم : لا يرجع ؛ لأنّ المؤدّي بعد العتق كالمستحقّ بالتصرّف السابق على الرقّ ، وهذا كالخلاف في السيّد إذا أعتق العبد - الذي آجره - في أثناء مدّة الإجارة هل يرجع بأجرة مثله للمدّة الواقعة بعد العتق ؟ ( 1 ) مسألة 80 : لو سلّم إلى عبده ألفاً للتجارة فاشترى بالعين شيئاً ثمّ تلف الألف في يده ، انفسخ العقد ، كما لو تلف المبيع قبل القبض . وإن اشترى في الذمّة على عزم صرف الألف في الثمن ، فالأقرب : أنّه لا يجب على السيّد دفع البدل ؛ لأنّه أذن بالمعاملة بما دفعه ، وهو ينصرف إلى الشراء بالعين ، لكنّ السيّد إن دفع ألفاً آخَر ، أمضى العقد ، وإلاّ فللبائع فسخ العقد ، وهو أحد أقوال الشافعيّة . والثاني : أنّه ينفسخ العقد ، كما لو اشترى بالعين ؛ لأنّ المولى حصر إذنه في التصرّف في ذلك الألف وقد فات محلّ الإذن ، فبطل البيع . والثالث : أنّه يجب على السيّد ألفٌ آخَر ؛ لأنّ العقد وقع له ، والثمن غير متعيّن ، فعليه الوفاء بإتمامه ( 2 ) . ولا بأس به إن كان السيّد قد أطلق له ذلك ، بل هو المتعيّن حينئذ ، وإلاّ فالوجه ما قلناه . وللشافعيّة وجهٌ رابع ، وهو : أن يكون الثمن في كسب العبد ( 3 ) . وكذا لو دفع إلى عامل القراض ألفاً للقراض ، فاشترى العامل بمال في الذمّة وتلف الألف عنده ، هل يجب على ربّ المال ألفٌ آخَر ، أو
--> ( 1 ) الوسيط 3 : 200 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 370 ، روضة الطالبين 3 : 227 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 370 ، روضة الطالبين 3 : 227 .